رواية « بابل مفتاح العالم » لـ « نائل الطوخي »
كتبهابهجت المصطفى ، في 2 أغسطس 2007 الساعة: 16:42 م

يفتتح « نائل الطوخي » روايته « بابل مفتاح العالم » الصادرة عن ميريت 2007 ، بعبارة تهيئنا لدخول الحلم ، يكتب : « كل حياتي عبارة عن حلم طويل ، يتقطع و لكن لا تزول أسبابه » .
ثلاث شخصيات رئيسية في الرواية ، الراوي و له اسم الروائي « نائل » ، و « مراد » صديق طفولة الراوي و شبيهه ، و « سميّة » أخت الثاني و الشريكة الجنسية لكليهما .
كل شيء يبدأ بأحلام نائل التي ينشرها على الإنترنِت ، أحلام عن صديق طفولة يشبهه لدرجة أن أم الراوي لا تستطيع تمييز أحدهما عن الآخر للوهلة الأولى .
تلك النصوص قادته إلى سميّة التي قادته إلى مراد إلى عزلتهما و أسرارهما . لندخل رواية ممتلئة بمفردات عوالم قصص بورخيس ، حيث متاهة اللغة و العصر الأول لوجودنا البشري الغامض .
مراد و سميّة مُحمّلان بمعرفة غير عمومية ، صامتة ، و متناقلة بشكل سري في عائلتيهما ، مصير كل من يلمسها الزوال عن عالم سيزول بدوره . و أسماء الأمكنة في أول الرواية خدعة ، توهمنا بالواقع فيما الرواية تتطور إلى سرد مكان أولي بدائي حلمي حيث الأخيلة و المسرات الحلميّة و قيود الفهم لا الواقع .
في هذه الرواية لا مكان للواقع ، إنها تقود إلى فانتازيا أسئلة " مَنْ نحن ؟ لماذا تنتابنا هذه الرغبات و الأحاسيس السريّة ؟ إلى أين ؟ " .
حيث الراوي ينقاد بوهم الإجابات ، رغم أخبار سميّة له في بداية اللقاءات « الأحلام بتاكل أعصابنا يا نائل . بتفترسنا » .
نائل يوغل ، سمية تخبره « سيبك ، نحن أشخاص محفورون في العدم » .
و الرواية تقودنا إلى حيث « الأصالة وهم ، و ليس من شيء أصيل فينا إلا فراغنا » و « الأرض شقة ليس أكثر ، و كل اللي بيدخلها مش سكان إنما عمال ، فواعلية ، يبنون و لا يسكنون » .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عرض كتب | السمات:عرض كتب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























